الشيخ عزيز الله عطاردي

38

مسند الإمام الجواد ( ع )

قال أبو هاشم : ودخلت معه ذات يوم بستانا فقلت له : جعلت فداك إنّي مولع بأكل الطّين فادع اللّه لي ، فسكت فقال لي بعد أيّام ابتداء منه : يا أبا هاشم قد أذهب اللّه عنك أكل الطين ، قال أبو هاشم : فما شيء أبغض إليّ منه . « 1 » 6 - قال أبو جعفر الطبري الامامي : فلما مضى الرضا وذلك في سنة اثنتين ومائتين وسن أبي جعفر ست سنين وشهورا واختلف الناس في جميع الأمصار ، اجتمع الريان بن الصلت وصفوان بن يحيى ومحمد بن حكيم وعبد الرحمن بن الحجاج في بركة زلزل يبكون ويتوجعون من المصيبة فقال لهم يونس : دعوا البكاء من لهذا الامر يفتي المسائل إلى أن يكبر هذا الصبي - يعني أبا جعفر - وكان له ست سنين وشهور ، ثم قال : انا ومن مثلي . فقال إليه الريان بن الصلت فوضع يده في حلقه ولم يزل يلطم وجهه ويضرب رأسه ، ثم قال له : يا ابن الفاعلة ان كان امر من اللّه جل وعلا فابن يومين مثل ابن مائة سنة ، وان لم يكن من عند اللّه فلو عمر الواحد من الناس خمسة آلاف سنة كان يأتي بمثل ما يأتي به السادة أو بعضه وهذا مما ينبغي أن ينظر فيه . وأقبلت العصابة على يونس تعذله وقرب الحج واجتمع من فقهاء بغداد والأمصار وعلمائهم ثمانون رجلا وخرجوا إلى المدينة وأتوا دار أبي عبد اللّه ، فدخلوها وبسط لهم بساط احمر ، وخرج إليهم عبد اللّه بن موسى فجلس في صدر المجلس وقام مناد فنادى : هذا ابن رسول اللّه فمن أراد السؤال فليسأل . فقام إليه رجل من القوم فقال له : ما تقول في رجل قال لامرأته أنت طالق عدد نجوم السماء ؟ قال : طلقت ثلاث دون الجوزاء . فورد على الشيعة ما زاد في غمهم وحزنهم ، ثم قام إليه رجل آخر فقال : ما تقول في رجل أتى بهيمة ؟ قال : تقطع يده ويجلد مائة جلدة وينفى . فضج الناس بالبكاء وكان قد اجتمع فقهاء الأمصار فهم في ذلك إذ فتح باب من صدر المجلس وخرج موفق .

--> ( 1 ) إعلام الورى : 333